محمد عزة دروزة

9

التفسير الحديث

وأهدافها ( قال ) : وإلحاق هذه الآيات بالآيات الخمس الأولى - حيث تكونت شخصية السورة - يدلّ على أن سور القرآن كانت تؤلَّف أولا فأولا ، وعلى أن المشهد الذي احتوته لم يتأخر كثيرا . وهكذا جرى الأستاذ دروزة في تفسير السور مرتبة على زمن النزول ، ولكنه لا يفرق بين أجزاء السورة الواحدة أو آياتها مهما تقدمت في النزول أو تأخرت ، حرصا على حفظ وحدة السورة وعدم توزيعها . فسّر في هذا الجزء الأول ثلاثين سورة ( عدا الفاتحة ) بدأها بسورة العلق وختمها بالقارعة . وأما الجزء الثاني ( البالغ ما يقرب من ثلاثمائة صفحة ) فقد بدأ بسورة القيامة وانتهى بسورة الفرقان ، ففسر اثنتي عشرة سورة . وطريقة الأستاذ دروزة في التفسير ما يأتي : ( 1 ) تجزئة المجموعات والفصول إلى جمل تامة يصح الوقوف عندها من حيث المعنى والنظم والسياق . ( 2 ) شرح الكلمات الغريبة شرحا موجزا . ( 3 ) شرح مضمون الجملة شرحا مجملا . ( 4 ) إشارة إلى ما روي في مناسبة نزول الآيات وما قيل في مدلولها وأحكامها . ( 5 ) بيان ما تحويه الآيات من أحكام وحكم . ( 6 ) إيضاح مشاهد من السيرة النبوية . ( 7 ) قصص القرآن الحكيم . ( 8 ) الاهتمام ببيان ما بين آيات السور وفصولها من ترابط . ( 9 ) تفسير القرآن بالقرآن . ( 10 ) وضع مقدمة أو تعريف موجز للسور قبل البدء بتفسيرها . قال الأستاذ المفسّر في المقدمة : ولقد رأينا أن نجعل ترتيب التفسير وفق ترتيب نزول السورة بحيث تكون أولى السور المفسرة سورة العلق ، ثم القلم ثم المزّمل ، إلى أن تنتهي السور المكية ، ثم سورة البقرة ، فسورة الأنفال إلى أن تنتهي